فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 82

وقال الشافعي رحمه الله: ( وصنع ذلك الذين بعد التابعين والذين لقيناهم ، كلهم يُثبت الأخبار ويجعلها سنة ، يُحمدُ من تبعها ويُعَاب من خالفها ، فمن فارق هذا المذهب كان عندنا مفارقٌ سبيل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأهل العلم بعدهم إلى اليوم وكان من أهل الجهالة ) (2) .اهـ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1)انظر جامع بيان العلم لابن عبد البر [ج2ص923] .

2)انظر مفتاح الجنة في الاعتصام بالسنة للسيوطي [ص74] .

وقال الشافعي رحمه الله أيضًا: ( ولا أعلم من الصحابة ولا من التابعين أحدًا أخبِرَ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا قُبِلَ خَبَرهُ وانتَهى إليه وأثْبَتَ ذلك سنَّة) (1) .اهـ

الله أكبر فنأتي إلى زمان إذا ... تمسك المسلم بالأثر والسنة عابُوه ! وإذا خالف حمدُوه !.

ضاعَ الوفَاءُ وضاعتْ بعدهُ الهِمَمُ ... والدِّينُ ضاعَ وضاعَ المَجْدُ والكَرمُ

والجورُ في الناسِ لا تخْفَى مَعالِمهُ ... والعَدلُ من دونهِ الأسْتَارُ والظُلَمُ

وكُلُّ مَن تَابعَ الشيطان (2) مُحتَرمٌ ... وكلُّ من عَبَدَ الرَّحْمَن مُهْتَضمُ (3)

فالمتمسك بالسنة حق التمسك في هذا الزمان غريب بين الناس يُشار إليه بالأصابع لتَبَايُن منهجه مع مناهجهم وطريقه مع طريقهم وسبيله مع سبيلهم.

قال ابن القيم رحمه الله في مدارج السالكين [ج3ص209] : ( فإذا أراد المؤمن الذي قد رزقه الله بصيرة في دينه ، وفقهًا في سنة رسوله ، وفهمًا في كتابه ، وأراه ما الناس فيه من الأهواء والبدع والضلالات ، وتَنَكبَّهم عن الصراط المستقيم ، الذي كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه ، فإذا أراد أن يسلُك هذا الصراط فليُوطِّن نفسه قدح الجُهَّال ، وأهل البدع فيه وطعنهم عليه، وإزرائهم به ، وتنفير الناس عنه ، وتحذيرهم منه ... إن دعاهم إلى ذلك ـ إلى تحكيم الكتاب والسنة وآثار السلف ـ وقدح فيما هُم عليه ـ من الهوى ـ فهنالك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت