فهرس الكتاب
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1)انظر المصدر السابق [ص73] .
2)تابع الشيطان أهل التحزب فوجدوا من يهتف لهم ، ومن ينصرهم ممن هتف لهم ، وأهل السنة لا يجدون من يذب عنهم وعن عرضهم لكن ? ? ?
3)انظر البدر الطالع للشوكاني [ج1ص285] .?
تَقُوم قيامتهم ، ويبغون له الغوائل ، وينصبون له الحبائل ... فهو غريب في دينه لفساد أديانهم ، غريب في تمسكه بالسنَّة لتمسكهم بالبدع ، غريب في اعتقاده لفساد عقائدهم ، غريب في صلاته ، لسوء صلاتهم ، غريب في طريقه ، لضلال وفساد طرقهم ، غريب في نسبه ، لمخالفة نسبهم ، غريب في معاشرته لهم لأنه يعاشرهم على ما لا تهوى أنفسهم .
وبالجملة: فهو غريب في أمور دنياه وآخرته لا تجد من العامَّة مساعدًا ، ولا معينًا ، فهو عالم بين جُهَّال صاحب سنَّة بين أهل البدع ، داعٍ إلى الله ورسوله بين دعاة إلى الأهواء والبدع ، آمر بالمعروف ناهٍ عن المنكر بين قوم المعروفُ لديهم مُنكر والمُنكر معروف ).اهـ
والغريب صاحب صلاح ودين بين قوم فاسدين ، وصاحب علم ومعرفة بين قوم جهال ، وصاحب صدق وإخلاص بين أهل كذب ونفاق .
قال ابن القيم رحمه الله في مدارج السالكين [ج3ص211] : ( ... وهو رجل صالح في زمان فاسد بين قوم فاسدين أو عالم بين قوم جاهلين أو صدِّيق بين قوم منافقين) .اهـ
وقال الطحاوي رحمه الله في مشكل الآثار [ج1ص299] : ( الإسلام دخلَ على أشياء ليست من أشكاله ، فكان بذلك معها غريبًا لا يُعرف ، كما يقال لمن نزل على قوم لا يعرفونه إنه غريب بينهم ) . اهـ
وقال الآجري رحمه الله في الغرباء [ص23] : ( إن الأهواء المضلة تكثر ، فيضل بها كثير من الناس ، ويبقى أهل الحق الذين هم على شريعة الإسلام غرباء في الناس) .اهـ
فلذلك بيَّن النبي صلى الله عليه وسلم أن الإسلام سيرجع إلى الصفة التي كان عليها ابتداؤه ، وهي اغتراب أهله بقلتهم بين أهل الباطل .