فهرس الكتاب
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (بدأ الإسلام غريبًا ،وسيعود كما بدأ غريبًا ، فطُوبَى للغُرَبَاء ) .
أخرجه مسلم في صحيحه [ج1ص130] وابن ماجه في سننه [ج2ص1320] وأحمد في المسند [ج2ص389] وأبو عوانة في صحيحه [ج1ض101] وابن منده في الإيمان [ج1ص521] والآجري في الغرباء [ص20] والبيهقي في الزهد الكبير [ص115] والخطيب في تاريخ بغداد [ج11ص307] وفي شرف أصحاب الحديث [ص23] وفي الموضح [ج1ص141] والطبراني في المعجم الكبير [ج6ص202] وفي المعجم الصغير [ج1ص104] والدولابي في الكنى [ج1ص192] وابن عدي في الكامل [ج2ص462] والقضاعي في مسند الشهاب [ج2ص138] وابن أبي شيبة في المصنف [ج13ص237] والطحاوي في مشكل الآثار [ج1ص298] وبحشل في تاريخ واسط [ص146] والخليلي في الإرشاد [ج2ص658] وتمام في الفوائد [ج5ص113] من عدة طرق عنه به.
قوله ( بدأ الإسلام غريبًا ) أي عند بدء الدعوة في مكة ، وموقف المشركين منها ، ووقوفهم ضد دعوة النبي صلى الله عليه وسلم ومحاربتهم إياه ، واستنكارهم ما جاء به من الحق .
وقوله ( وسيعود غريبًا كما بدأ ) أي بالتدريج ، حيث تضعف قواعد الدين ، وتنسى أحكامه ، وتذهب معالمه وسننه وتستبدل السنن بالبدع والمحدثات ، وتصبح البدع شرعًا يُتبع ، فينكر على أهل السنة ، ومحييها ما هم عليه ، لغرابة ذلك عليهم ، وطول العهد بينهم وبين ما قبلهم (1) .
قال ابن مسعود رضي الله عنه: ( كيف أنتم إذا لَبِسَتكُم فتنة ؟ يهرم فيها الكبير ، ويربُو فيها الصغير ، ويتخذها الناس سنة ، فإذا غُيرت ، قالوا: غُيِّرت السنَّة ، قالوا: ومتى ذلك يا أبا عبد الرحمن ؟ قال: إذا كَثُر قُراؤكم ، وقلَّت فقهاؤكم ، وكثرت أمراؤكم ، وقَلَّت أمناؤكم ، والتمست الدنيا بعمل الآخر، زاد في رواية: وتفقه لغير الدين ) .
أثر صحيح