فهرس الكتاب
أخرجه الدارمي في سننه [ج1ص64] والحاكم في المستدرك [ج4ص514] وأبو نعيم في الحلية [ج1ص136] بإسناد صحيح .
فآخر الزمان فإن أهله غرباء كما كان الإٍسلام عند بدء الدعوة النبوية في مكة، وما لاقاهُ المسلمون من المعارضة والمحاربة من أهل الشرك والأوثان ، فإن أهل الحق يلاقون في آخر الزمان المحاربة والإنكار من مخالفيهم من أهل الكفر وأهل الأهواء والبدع .
قال ابن رجب رحمه الله في كشف الكربة في وصف حال أهل الغربة [ص28] :( وهم في آخر الزمان الغرباء المذكورون في هذه الأحاديث: الذين يُصلون إذا فسد الناس ، وهم الذين يُصلحون ما أفسدَ الناس من السنَّة ، وهم الذين يفرُّون
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1)انظر الفتن للشمري [ص102] .
بدينهم من الفتن ، وهم النُّزاع من القبائل ، لأنَهُم قَلُّوا ، فلا يوجد في كل قَبيلة منهم إلا الواحد والاثنان ، وقد لا يوجد في بعض القبائل منهم أحدٌ كما كان الداخلون في الإسلام في أول الأمر كذلك وبهذا فسَّر الأئمة هذا الحديث .
قال الأوزاعي رحمه الله: ( في قوله صلى الله عليه وسلم:( بدأ الإسلام غريبًا وسيعود كما بدأ ) أما إنه ما يذهب الإسلام ولكن يذهب أهل السنَّة حتى ما يبقى في البلد منهم إلا رجل واحد ) .
ولهذا المعنى يوجد في كلام السَّلف كثيرًا مدح السنَّة ووصفها بالغربة ووصف أهلها بالقِلَّة ...
وقال يونس بن عبيد رحمه الله: ( ليس شئ أغربُ من السنَّة وأغرب منها من يعرفها) (1) ...