فهرس الكتاب
فخشية الله بإزاء اتباع الهوى ، فإن الخشية تمنع ذلك ، كما قال: ? ? ? ? ? ? ? (3) .
والقصد في الفقر والغني بإزاء الشح المطاع .
وكلمة الحق في الغضب والرضا بإزاء إعجاب المرء بنفسه .
وما ذكره الصديق ظاهر ؛ فإن الله قال: ? ? ? أي: الزموها وأقبلوا عليها ، ومن مصالح النفس فعل ما أمرت به من الأمر والنهي .
وقال: ? ? ? ? وإنما يتم الاهتداء إذا أطيع الله ، وأدى الواجب من الأمر والنهي وغيرهما ؛ ولكن في الآية فوائد عظيمة:
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1)حديث حسن لغيره ، وهو مروي عن جماعة من الصحابة وأسانيده لا تسلم من ضعف .
2)حديث صحيح .
أخرجه النسائي في سننه [ج3ص54] وغيره من عدة طرق عن عمار بن ياسر به .
3)سورة النازعات آية [40] .
أحدها: أن لا يخاف المؤمن من الكفار والمنافقين فإنهم لن يضروه إذا كان مهتديًا .
الثاني: أن لا يحزن عليهم ولا يجزع عليهم ، فإن معاصيهم لا تضره إذا اهتدى ، والحزن على ما لا يضر عبث ، وهذان المعنيان مذكوران في قوله: ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? (1) .
الثالث: أن لا يركن إليهم ، ولا يمد عينه إلى ما أوتوه من السلطان والمال والشهوات ، كقوله: ? ? ? ? ? ? ? ? ? (2) .
فنهاه عن الحزن عليهم والرغبة فيما عندهم في آية ، ونهاه عن الحزن عليهم والرهبة منهم في آية ، فإن الإنسان قد يتألم عليهم ومنهم إما راغبًا وإما راهبًا .