فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 82

فخشية الله بإزاء اتباع الهوى ، فإن الخشية تمنع ذلك ، كما قال: ? ? ? ? ? ? ? (3) .

والقصد في الفقر والغني بإزاء الشح المطاع .

وكلمة الحق في الغضب والرضا بإزاء إعجاب المرء بنفسه .

وما ذكره الصديق ظاهر ؛ فإن الله قال: ? ? ? أي: الزموها وأقبلوا عليها ، ومن مصالح النفس فعل ما أمرت به من الأمر والنهي .

وقال: ? ? ? ? وإنما يتم الاهتداء إذا أطيع الله ، وأدى الواجب من الأمر والنهي وغيرهما ؛ ولكن في الآية فوائد عظيمة:

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1)حديث حسن لغيره ، وهو مروي عن جماعة من الصحابة وأسانيده لا تسلم من ضعف .

2)حديث صحيح .

أخرجه النسائي في سننه [ج3ص54] وغيره من عدة طرق عن عمار بن ياسر به .

3)سورة النازعات آية [40] .

أحدها: أن لا يخاف المؤمن من الكفار والمنافقين فإنهم لن يضروه إذا كان مهتديًا .

الثاني: أن لا يحزن عليهم ولا يجزع عليهم ، فإن معاصيهم لا تضره إذا اهتدى ، والحزن على ما لا يضر عبث ، وهذان المعنيان مذكوران في قوله: ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? (1) .

الثالث: أن لا يركن إليهم ، ولا يمد عينه إلى ما أوتوه من السلطان والمال والشهوات ، كقوله: ? ? ? ? ? ? ? ? ? (2) .

فنهاه عن الحزن عليهم والرغبة فيما عندهم في آية ، ونهاه عن الحزن عليهم والرهبة منهم في آية ، فإن الإنسان قد يتألم عليهم ومنهم إما راغبًا وإما راهبًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت