فهرس الكتاب
وقال الآجري رحمه الله في الغرباء [ص27] :( فإذا أراد المؤمن العاقل الذي قد فقهه الله عز وجل في الدين وبصره عيوب نفسه وفتح له ما الناسُ عليه ورزقه معرفة بالتمييز بين الحق والباطل وبين الحسن والقبيح وبين الضار والنافع، وعلم ما له مما عليه ، إذ ألزم نفسه العمل بالحق بين ظهراني من قد جهل الحق بل الغالب عليهم اتباع الهوى ، لا يبالون ما نقص من دينهم إذا سلمت لهم دنياهم ، فإذا نظروا إلى من يخالفهم على طريقتهم ثقل ذلك عليهم فمقتوه وخالفوه
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1)حديث حسن .
أخرجه الترمذي في سننه [ج ص ] والحاكم في المستدرك [ج1ص1229] والطبراني في المعجم الصغير [ج1ص256] والآجري في الشريعة [ص15] وابن وضاح في البدع [ص85] وقال الترمذي: حديث حسن .
وطلبوا له العيوب ، فأهله به متضجرون ، وإخوانه به مثتقلون ومعاملوه به غير راغبين في معاملته ، وأهل الأهواء على غير مذهب الحق مخالفون فصار غريبًا في دينه لفساد دين أكثر الخلق ، غريبًا في معاملته لكثرة فساد معايش أكثر الخلق، غريبًا في مؤاخاته وصحبته لكثرة فساد صحبة الناس مؤاخاتهم ، غريبًا في جميع أمور الدنيا والآخرة ، لا يجد على ذلك مساعدًا يفرح به ولا مؤانسًا يسكن إليه فمثل هذا غريب مستوحش لأنه صالح بين فساق ، وعالم بين جهال ، حليم بين سفهاء ، يصبح حزينًا كثير غمه ، قليلٌ فرحه ، كأنه مسجون ، كثير البكاء ، كالغريب الذي لا يُعرف ولا يأنس به أحد ، يستوحش به من لا يعرفه ، فهذا معنى قوله صلى الله عليه وسلم: ( وسيعود غريبًا كما بدأ ) . اهـ
قال ابن القيم رحمه الله في التبيان [ج2ص318] : ( قوله تعالى ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ?.