فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 82

وهو نظير من يستدل على صحة البدعة بعمل الشيوخ ومن يُشَار إليه بالصلاح ولا ينظر إلى كونه من أهل الاجتهاد في الشريعة أو من أهل التقليد ، ولا كونه يعمل بعلم أو بجهل . ولكن مثل هذا يُعد استدلالًا في الجملة من حيث جعل عمدة في اتباع الهوى واطِّراح ما سواه . فمن أخذ به فهو آخذ بالبدعة بدليل مثله، ودخل في مسمى أهل الابتداع ، إذ كان من حق من كان هذا سبيله أن ينظر في الحق إن جاءه ، ويبحث ويتأنَّى ويسأل حتى يتبين له فيتبعه ، أو الباطل فيجتنبه ، ولذلك قال تعالى ردًّا على المحتجين بما تقدم: ? ? ? ? ? ? ? فقال تعالى: ? ? ? ? ? ? ? ? وفي الآية الأخرى: ? ? ? ? ? ? ? وأمثال ذلك كثير.

وعلامة من هذا شأنه أن يَرُد خلاف مذهبه بما عليه من شبهة دليل تفصيلي أو إجمالي ، ويتعصب لما هو عليه غير ملتفت إلى غيره ، وهو عين اتباع الهوى، فهو المذموم حقًا . وعليه يحصل الإثم ، فإن من كان مسترشدًا مال إلى الحق حيث وجده ولم يرده ، وهو المعتاد في طالب الحق ، ولذلك بادر المحققون إلى اتباع رسول الله صلى الله عليه وسلم حين تبين لهم الحق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت