قلت: فمن أرسله أوثق وأثبت وأجلُّ ممن وصله ، فثبت من هذا أن الحديث مرسل أصح وأرجح .
وراجح كونه مرسلًا نظرًا لكثرة من أرسله وثقته ، وهو الذي رآه كل من أحمد بن حنبل والدارقطني وابن الجوزي ...وغيرهم.
وأما الذين رووه موصولا فطرقهم لا تخلو من الضعف كما تقدم .
قلت: وفي الباب أحاديث أخرى . فمنها:
أولًا: حديث إياس بن أبي رملة قال: شهدت معاوية بن أبي سفيان وهو يسأل زيد بن أرقم قال: ( أشهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عيدين اجتمعا في يوم ؟ قال: نعم. قال: فكيف صنع ؟ قال: صلى العيد ثم رخص في الجمعة ،، فقال: من شاء أن يصلي فليصل ) .
حديث منكر
أخرجه أبو داود في سننه [ج1ص646] والنسائي في السنن الكبرى [ج1ص552] وفي المجتبى [ج3ص194] وابن ماجه في سننه [ج1ص415] وابن أبي شيبة في المصنف [ج2ص188] والطيالسي في المسند [ص94] والدارمي في المسند [ج1ص292] وأحمد في المسند [ج4ص372] والطبراني في المعجم الكبير [ج5ص210] والبخاري في التاريخ الكبير [ج1ص438] وابن عبد البر في الاستذكار [ج7ص28] وابن خزيمة في صحيحه [ج2ص359] والطحاوي في مشكل الآثار [ج2ص53] والبيهقي في السنن الكبرى [ج3ص317] وفي السنن الصغرى [ج1ص208] وفي المعرفة [ج5ص116] والحاكم في المستدرك [ج1ص288] ويعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ [ج1ص303] وابن الجوزي في التحقيق [ج4ص95] وفي العلل المتناهية [ج1ص474] وابن حزم في المحلى تعليقا [ج5ص89] من طريق إسرائيل بن يونس عن عثمان بن المغيرة عن إياس بن أبي رملة الشامي به .
قلت: وهذا سنده ضعيف فيه إياس بن أبي رملة الشامي وهو مجهول.
ونقل ابن حجر في التلخيص [ ج2ص621] عن ابن المنذر قال: هذا حديث لا يثبت وإياس بن أبي رملة مجهول ، وانظر الميزان للذهبي [ج1ص282] .
وقال ابن القطان في بيان الوهم والإيهام [ ج4ص204] : ( وهو كما قال ) يعني ابن المنذر .