الصفحة 1023 من 1397

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

إنَّ الحمدَ لله نحمدُهُ، ونستعينُهُ ونستغفرُهُ، ونعوذُ باللهِ من شرورِ أنفسِنا، وسيئاتِ أعمالنا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فلا مُضِلَّ له، ومَنْ يُضْلِلْ فلا هاديَ له، وأشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ، وأشهدُ أنَّ محمدًا عبدُه ورسولُه.

أمّا بعد:

فإنَّ الإمامةَ رياسةٌ تامةٌ، وزَعامة عامةٌ، تتعلَّق بالخاصَّة والعامة في مهمَّات الدِّين والدُّنيا، مُتَضَمَّنُها حِفْظُ الحَوْزَةِ، ورعاية الرَّعيَّة، وإقامة الدَّعوة، والانتصافُ للمظلومين مِنَ الظَّالمين، واستيفاءُ الحقوقِ من الممتنعين، وإيفاؤها على المستحقِّين [1] .

وقد صنَّف الأئمةُ الثقات في أحكامها وشروطها وفروعِها الكثيرةِ مصنفاتٍ قيمةً كان في مُقَدَّمها كتابا القاضيينِ الكبيرينِ أبي الحسن الماوَرْدِي وأبي يعلى الفَرَّاء، المنعوتانِ بـ:"الأحكام السلطانية".

وقد انتهجَ نَهْجَهما، واقتفى أثرَهما الإمامُ يوسفُ بنُ عبدِ الهادي في

(1) انظر:"غياث الأمم"للجويني (ص: 15) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت