الثاشي: الإسلام: إن كانت الولاية على مسلمين، أو على مَنْ فيهم من المسلمين؛ لقول الله -عَزَّ وَجَلَّ-: {وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا} [النساء: 141] ، وقوله -عَلَيْهِ الْسَّلَامْ-:"الإسْلاَمُ يَعْلُو، ولا يُعْلَى" [1] ، ولأمره -عَلَيْهِ الْسَّلَامْ- بالسمع والطاعة،"إلا أن تَرَوْا كُفْرًا بَوَاحًا، عِنْدَكُمْ مِنَ اللهِ فيهِ بُرْهانٌ" [2] ، وهو مشترَط في كل والٍ.
فأما إن كان بلدَ كفار لا مسلمَ فيه، فهل يجوز أن يولّى عليهم كافرٌ، أو يجعل عريفًا عليهم؟ هذا أمر مختلف فيه.
الثالث: الذكورية، وهو أمر مشترَطٌ في السلطان والقاضي، وكلِّ أحدٍ من الولاة؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم:"لا يُفْلِحُ قُوْمٌ وَلَّوْا أَمْرَهُمُ امْرَأَةً" [3] ، والمرأة ناقصة عقل ودين، كما أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - [4] .
(1) رواه الروياني في"مسنده" (783) مختصرًا، والدارقطني في"سننه" (3/ 252) ، والبيهقي في"السنن الكبرى" (6/ 205) عن عائذ بن عمرو -رضي الله عنه-. وحسنه الحافظ في"فتح الباري" (3/ 220) .
(2) رواه البخاري (6647) ، كتاب: الفتن، باب: قول النبي - صلى الله عليه وسلم: سترون بعدي أمورًا تنكرونها، ومسلم (1709) ، كتاب: الإمارة، باب: وجوب طاعة الأمراء في غير معصية وتحريمها في المعصية عن عبادة بن الصامت -رضي الله عنه-.
(3) رواه البخاري (4163) ، كتاب: المغازي، باب: كتاب النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى كسرى وقيصر عن أبي بكرة -رضي الله عنه-، وعنده:"لن يفلح"بدل"لا يفلح".
(4) روى البخاري (298) ، كتاب: الحيض، باب: ترك الحائض الصوم، ومسلم (79) ، كتاب: الإيمان، باب: بيان نقصان الإيمان بنقص الطاعات ... عن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- مرفوعا بلفظ:"ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب للب الرجل الحازم من إحداكن".