وظاهر كلامه: أنه إذا كان في زمان النهار: أنه يُمنع، للحاجة إلى ذلك لأجل القتال والأحكام بالنهار، فلو كان يبصر ليلًا، ولا يبصر نهارًا، لم تجز ولايته.
وفي"الفروع": ما منعَ توليةَ القضاء، منعَ دوامَها، فينعزل به [1] .
وفي"المحرر": فَقْدُ سمعٍ أو بصرٍ بعد الثبوت عنده: له الحكمُ فيه [2] ، وقاله في"الإنتصار"في فقد بصر، وظاهر هذا لا ينعزل به.
وفي"الرعاية الكبرى": إن زال عقله، بجنون، أو سكرٍ محرَّمٍ، أو إغماءٍ، أو عَمًى، انعزل [3] .
قلت: الإغماءُ لا ينعزل به عند جمهور العلماء.
الرابع: قال القاضي في"الأحكام السلطانية": وأما ضعفُ البصر: فإن كان يعرف به الأشخاصَ إذا رآها، لم يمنع الإمامة، وإن كان يدرك الأشخاص، ولا يعرفها، منعَ من عقدِها واستدامتِها [4] .
الخامس: قال القاضي في"الأحكام السلطانية": فإن كان أَخْشَمَ الأنف، لا يُدرك به شمَّ الروائح، أو فقد الذوق الذي لا يفرق به بين
(1) انظر:"الفروع" (6/ 384) .
(2) انظر:"المحرر في الفقه"للمجد ابن تيمية (2/ 203) وعبارته:"وما فقد منها في الدوام أزال الولاية إلا في فقد السمع أو البصر فيما ثبت عنده ولم يحكم به".
(3) انظر:"المبدع" (10/ 24) .
(4) انظر:"الأحكام السلطانية" (ص: 21) .