الصفحة 1067 من 1397

وظاهر كلامه: أنه إذا كان في زمان النهار: أنه يُمنع، للحاجة إلى ذلك لأجل القتال والأحكام بالنهار، فلو كان يبصر ليلًا، ولا يبصر نهارًا، لم تجز ولايته.

وفي"الفروع": ما منعَ توليةَ القضاء، منعَ دوامَها، فينعزل به [1] .

وفي"المحرر": فَقْدُ سمعٍ أو بصرٍ بعد الثبوت عنده: له الحكمُ فيه [2] ، وقاله في"الإنتصار"في فقد بصر، وظاهر هذا لا ينعزل به.

وفي"الرعاية الكبرى": إن زال عقله، بجنون، أو سكرٍ محرَّمٍ، أو إغماءٍ، أو عَمًى، انعزل [3] .

قلت: الإغماءُ لا ينعزل به عند جمهور العلماء.

الرابع: قال القاضي في"الأحكام السلطانية": وأما ضعفُ البصر: فإن كان يعرف به الأشخاصَ إذا رآها، لم يمنع الإمامة، وإن كان يدرك الأشخاص، ولا يعرفها، منعَ من عقدِها واستدامتِها [4] .

الخامس: قال القاضي في"الأحكام السلطانية": فإن كان أَخْشَمَ الأنف، لا يُدرك به شمَّ الروائح، أو فقد الذوق الذي لا يفرق به بين

(1) انظر:"الفروع" (6/ 384) .

(2) انظر:"المحرر في الفقه"للمجد ابن تيمية (2/ 203) وعبارته:"وما فقد منها في الدوام أزال الولاية إلا في فقد السمع أو البصر فيما ثبت عنده ولم يحكم به".

(3) انظر:"المبدع" (10/ 24) .

(4) انظر:"الأحكام السلطانية" (ص: 21) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت