الصفحة 1121 من 1397

أَحدٍ منهم بغير حق، والقيامُ علي مَنْ فعل شيئًا من ذلك، والقصاصُ منه، كائنًا من كان.

الحادي عشر: عدمُ استحلال مالِ أحدٍ من المسلمين، ومنعُ أحدٍ أن يظلم أحدًا في شيء من ذلك؛ فإن عمر كان يقول: لو ذهبتْ شاةٌ بالفرات، لخشيت أن أُطالَبَ بها.

الثاني عشر: الوقوفُ علي الحقِّ حيث كان، ولو علي نفسه، أو ولدِه، أو وُلاتِه، أو صديقه، ويحذر من اتباع الهوى في شيء من ذلك؛ لقوله- عزَّ وجلَّ-: {فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ} [ص: 26] .

وقوله عليه السَّلام:"لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ سَرَقَتْ، لَقَطَعْتُ يَدَهَا" [1] .

الثالث عشر: اجتنابُ الباطل حيثُ كان، ولو علي عدوِّ أو بَغيضٍ.

الرابع عشر: عدمُ الإنتقام لنفسه؛ لأنه عليه السَّلام ما انتقم لنفسه قَطُّ [2] .

ولأن عمر -رضي الله عنه- لما دخل عليه الرجل، فقال: واللهِ!

(1) رواه البخاري (3288) ، كتاب: الأنبياء، باب: {أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ} ، ومسلم (1688) ، كتاب: الحدود، باب: قطع السارق عن عائشة -رضي الله عنها-.

(2) رواه البخاري (3367) ، كتاب: المناقب، باب: صفة النبي - صلى الله عليه وسلم -، ومسلم (2327) ، كتاب: الفضائل، باب: مباعدته - صلى الله عليه وسلم - للآثام واختياره من المباح أسهله، عن عائشة -رضي الله عنها-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت