وبه إلي الإمامِ أحمدَ، ثنا حسنُ بنُ موسى، ثنا سكينُ بنُ عبدِ العزيزِ، عن سيارِ بنِ سلامةَ أبي المنهالِ الرياحيِّ، قال: دخلتُ مع أبي على أبي بَرْزَةَ الأسلَمِيِّ، وإن في أذني يومئذٍ لَقُرطين، وإني لغلام، قال: فقال أبو برزة: إني أحمدُ الله أني أصبحت لائمًا لهذا الحيِّ من قريش، فلانٌ ههنا يقاتل على الدنيا، وفلان ههنا يقاتل على الدنيا، وفلان ههنا يقاتل على الدنيا -يعني: عبد الملك بن مروان-، قال: حتى ذكر ابنَ الأزرق، قال: ثم قال: إن أحبَّ الناسِ إليّ لهذه العصابةُ المائدة، الخميصةُ بطونُهم من أموال المسلمين، والخفيفةُ ظهورُهم من دمائهم، وقال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"الأُمَرَاءُ مِنْ قُرَيْشٍ، الأُمَرَاءُ مِنْ قُرَيْشٍ، الأُمَرَاءُ مِنْ قُرَيْشٍ، عَلَيْهِمْ حَقٌّ، وَلَكُمْ عَلَيْهمْ حَقٌّ فَافْعَلُوا -ثلاثًا- مَا حَكَمُوا فَعَدَلُوا، وَاسْتُرْحِمُوا فَرَحِمُوا، وَعَاهَدُوا فَوَفَوْا، فَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ مِنْهُمْ، فَعَلَيْهِ لعنةُ اللهِ وَالْمَلاَئِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ" [1] .
وبه إلي الإمامِ أحمدَ، ثنا سليمانُ بنُ داود، ثنا سكينٌ، ثنا سيّارُ بنُ سلامةَ، سمع أبا برزةَ، يرفعُه إلي النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال:"الأئِمَّةُ مِنْ قُرَيْشٍ، إِذَا اسْتُرْحِمُوا رَحِمُوا، وَإِذَا عَاهَدُوا وَفَوْا، وَإِذَا حَكَمُوا عَدَلُوا، فَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ مِنْهُمْ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلاَئِكَةِ وِالنَّاسِ أَجْمَعِينَ" [2] .
(1) رواه الإمام أحمد في"مسنده" (4/ 424) ، وأبو يعلي في"مسنده" (3645) . قال الهيثمي في"مجمع الزوائد" (5/ 193) : رجال أحمد رجال الصحيح خلا سكين بن عبد العزيز وهو ثقة.
(2) رواه الإمام أحمد في"مسنده" (4/ 421) ، والروياني في"مسنده" (768) .