فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 470

-في"البحث عن وليد مسعود"يقوم الكاتب بتجاوز مرحلي مهم لهذه الحالة البائسة في تصوير العجز ويبقى التجاوز في إطار المنتمى الفلسطيني لا يتعداه ويبقى العجز مخيمًا على النفس الحضارية العربية ويُناط بالمنتمي الفلسطيني دوره الخاص الذي عليه أن يقوم به وهذا يتمثل (بوليد مسعود) وبخليفته النضالي ابنه (مروان) وإن كان العجز غير مذكور بالإشارة اللغوية المباشرة فإنه يظهر من خلال سيرورة الفعل العاجز في الخطاب ومن خلال الغياب الكامل عن ساحة الفعل الروائي.

حاول جبرا تصوير الصعقة التي أذهلت الوعي العربي وأضافت بقعة سوداء أخرى إلى مساحة النور في التاريخ العربي لكن هذه المحاولة كانت مرورًا سريعًا مرورًا ذاكريًا، ووصفيًا عاديًا، في حين كان يتوقع من كاتب كجبرا (مفكر يعي خطورة مثل هذا الحدث ويعي مدى الهزيمة الحضارية والاجتماعية التي ساقها إلى جانب كونه منتميًا بعمق وأصالة إلى هذه المأساة أولًا على المستوى الوطني الإقليمي وثانيًا على مستوى الوطن الكبير، المستوى القومي) أن يقوم بتوجيه أكثر من (خطاب) وأكثر من (حديث) روائي وغير روائي، وذلك أيضًا، لأن جبرا نفسه، عدّ هذا الحدث الباعث الرئيسي إلى التحديث والحداثة في مواجهة التحدي القائم من جميع أطراف العالم ومن جميع اتجاهات التاريخ.

الفلسطيني المولود القسري

من تزاوج الوطن والمنفى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت