فهرس الكتاب
ولكنني قضيت هذه السنين كلها مصرًا على الخروج منها أعني الأرض أجمع الفلس إلى الفلس من أجل نور عينيها، أنا انتهت غربتي أو كادت، لقد نقلت أموالي إلى القدس واشتريت أرضًا واسعة في قرية قرب الخليل.. وسأتزوج حالمًا أرجع، لكي أجمع بين المرأة والأرض )) ص84.
على الرغم من الحرارة اللغوية والعنف الشعوري الظاهرين الذين يتوجه بهما (وديع عساف) الفلسطيني نحو الأرض نلاحظ أن هناك هشاشة بل تميعًا عاطفيًا في تعبيريته، إلى درجة الدنو من السذاجة الطفولية فكأن التعبير عن الرصد الشعوري الداخلي تأدى ضمن محفوظة لغوية جاهزة، وهذه المحفوظة جاءت نقلًا حرفيًا لمقولات (شعرية) رددها كثير من الشعراء وانتبه إليها دارسوهم (علاقة الأرض بالمرأة) في روح الشاعر أو الفنان أو المبدع.
ويتوضح حلم العائذ الفلسطيني بالعودة إلى الوطن على أي حال من الأحوال: (( أقسمت أنني سأعود. بشكل ما. غازيًا أو متلصصًا، أو قاتلًا ولو قتيلًا على صخرة ) )ص71.
ويبدو أن (وديع عساف) لم يتوصل بعد إلى الحل النهائي حل العودة ومازال يُناقش القضية من منظور مقلقل وهذا ما توحي به الألفاظ (غازيًا، متلصصًا، قاتلًا) فهل الذي يدافع عن وطنه ويناضل من أجل العودة يدعى غازيًا أو متلصصًا أو قاتلًا؟