فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 470

ما أقل ماكان يكفينا للمتعة تلك المشاوير في شارع يافا أو في متاهات الصخر والزيتون المحيطة بالمدينة )) ص22.

الفلسطيني في التيه: يتحول الفلسطيني بين المنافي مغتربًا عن إحساسه بمأساته وبأزمته الإنسانية الروحية وينتبه إلى ذلك فيحس بالمفارقة والخيانة والخديعة التي يمارسها، فيقوم ضميره بمحاولة ضبط تيهه الداخلي بالتبكيت وبسبب هذه الازدواجية: (( أكاد أشعر أحيانًا أنني أخادع البشر، أو أخادع الله، إذ أستطيع السفر من قطر إلى قطر، ومن قارة إلى قارة، وأستطيع الاهتمام بما يجري حولي وأستطيع الضحك بملء حنجرتي كأنني مازلت واحدًا من هذه الملايين التي لم تدخل الجحيم والتي لو رأت الأمر المدون على بوابته لارتعدت خوفًا.. أضعت أرضي في القدس، واكتسبت مكتبًا للاستيراد في الكويت، نفيت عن جذوري وكوفئت على نفيي بالبيع والشراء ) )ص39و40.

بعد أن يدرس الفلسطيني وضعه في ضوء قانون الربح والخسارة يجد أن خساراته كثيرة وأنه لن يرضخ لهذا القانون: (( أنا مقامر عريق لا يأخذني(البلف) بسهولة خساراتي كثيرة، ولكنني لا أقبلها لم أقبل إخراجي من القدس بالرصاص والديناميت، لم أقبل رؤية فايز يتضرج بدمه بين يدي، لم أقبل التنقل من بلد إلى بلد بحثًا عن لقمة عيش مزرية، عن سقف أقيم تحته أبي وأمي ))ص45.

بذلك يتحدد موقف الفلسطيني من الواقع من العالم، الموقف الرافض ويتحدد الإنسان بموقفه النفسي المقاوم على الرغم من أنه في الواقع التنفيذي غير قادر على الفعل.

الفلسطيني في "البحث عن وليد مسعود" الفلسطيني المُخَلِّص

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت