فهرس الكتاب
يتمحور الخطاب في هذه الرواية كلية حول الفلسطيني "وليد مسعود" الذي يُعْلن باختفائه (وجودَه الرمزي) ويجعل جميع من حوله يبحثون عن أنفسهم في البحث عنه ويحددون مصائرهم وفق هذا البحث وقد يكون جبرا إبراهيم جبرا بالَغَ في هذا قليلًا أو كثيرًا، وما يهمّنا هو البحث في موازاة الفعل الرّوائي للفعل الواقعي، وإذا بحثنا تفصيلات هذه الموازاة، فإننا لن نجد المبالغة المُتوهّمة في الرّواية بل الواقع أكثر الأحيان متقدمًا؟
في مجرياته على التصوير الروائي مهما يحاول الامتداد الروائي أن يتوسع أفقيًا أو عموديًا.
? لذلك كله فإن (( كل شيء ممكن بخصوص هذا الرجل ) )ص376 الفلسطيني، لأن واقعه الذي يعيشه مفتوح على كل إمكانيات العالم:
الإمكانية الأولى: الفلسطينيّ المقاوِم- تفريعة أولى؛ العائذ بالحُلُم: تعود هذه المقولة للظهور في (البحث) وقد رأيناها في السّفينة لكنّ ظهورها هنا يتخذ منحى مختلفًا حيث تتوضح معالم الحُلُم ويتوحّد متقدّمًا عنه في السّفينة؛ فقد رأينا حُلُمَ العودة مرتبطًا بألفاظ غير نضالية وغير نبيلة في (السفينة) عند (وديع عساف) (كالتلصُّص والغزو) ونراها هنا عند وليد مسعود رؤية نضالية يؤمن بها الفلسطيني ويؤمن بأن الفعل خارج الوطن بعد أن خرجت الحلول في (المؤتمر التجريبي السفينة) : (( أتمنى عندما يتحقق لي الفعل في وطني ) )ص193.