فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 470

وتكون نتيجة هذا التميّز الفلسطيني الإحساس بخطره على عناصر المنفى، ولذلك تبدأ بمقاومته والكيد له، ولكنه في النهاية يستمر في الصراع: (( أينما كان هناك بروز في علم، أو مال، أو فكر، أو أدب، أو تجديد، وجدت ذلك الفلسطيني المنفي: تراه فاعلًا محرِّضًا، منظِّرًا محقّقًا لكل ما هو مختلف، أينما كان هناك عمل جريء ينتهي إلى التضحية بالذات وجدت الفلسطيني.. فلا عجب أن يميل عليّ رجل.. ويهمس في أذني: الفلسطيني خَطِر، خطر.. إنهم من الخلف يأتونك يا وليد وأنت لا تجزع، ولا تستدير، ولا تنسى ) )ص323.

ويبقى الفلسطينيُّ صامدًا يتشبث بالبقاء ويخوض صراعه متنقلًا بين المنافي الخارجية والدّاخلية: (( يريد البقاء واستمرار الصراع، ثم يذهب ويعود يروح ويجيء بين عواصم الدنيا وأراه في داره في دارنا في دار عامر عبد الحميد، في دار جواد حسني ) )ص332.

وهو الذي (( جعل من الكثيرين غيره أغنياء، تراكمت لهم حسابات وأسهم في مصارف وشركات في لندن وبيروت وزيورخ ونيويورك، فلسطينيين وغير فلسطينيين، وقنع هو بالقليل الذي حوّله إلى بغداد أو بيروت، كان وليد هو الوسيط بينه(يقصد عامر عبد الحميد) وبين عدد من شيوخ (أبي ظبي) [1] والسعودية وقطر ))ص41و42.

(1) يفضل أن يستعملها اسم علم على الحكاية (أبو ظبي)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت