فهرس الكتاب
تُخْتَتَم صورة الفلسطيني في الخطاب بتلخيص بؤري لمأساة الفلسطينيّ المولود القسري من التزاوج القسري بين عناصر متباينة، بين الوطن وما يعنيه في ذهن الفلسطيني، والمنفى وما يعانيه الفلسطيني منه، بين رؤيته للعالم و واقع العالم، بين طموحه والإحباطات وانكسار الأحلام.
(( لقد كانت مصيبة الفلسطينيّ لا النفي عن مسقط رأسه، فحسب بل الصعوبة المفروضة عليه في التنقل من بلد إلى بلد، ورصده رصد المجرمين من أجهزة أمن لا تحصى أنواعها. وما من حكومة عربية إلا وتصرخ بالوحدة وتضع في الوقت نفسه ألف حاجز بين قطرها والقطر العربي الآخر ) )ص110.
? لم يكتب جبرا إبراهيم جبرا رواية الفلسطيني بل إن الرواية العربية كلية لم تستطع إلى الآن موازاة (الحدث الحضاري) الفلسطيني الذي يشكل الحدث الحضاري العربي والعبء الإنساني والسياسي والاقتصادي الذي يقف في وجه تكون العربي ووجوده وإحساسه الطبيعي بالعالم بالحضارة غير أن هذا لا ينفي عن جبرا اهتمامه العميق بمأساته (فلسطينيًا) لكونه منتميًا مباشرةً، و (عربيًا) طامحًا إلى وضع أمته في مسيرة التنافس الحضاري بين أمم العالم.
الفصل الثالث
مبحثُ الذاتِ والآخر
الأزمة الحضارية: وعي الذات وعي الآخر في الخطاب:
? مقدمة: أي مفهوم مفهومًا مطلقًا يتحرك ضمن فضاء الأحادية الفلسفية مالم يُقرن أو يقارَن، ليتحول إلى مفهوم انتسابي بالاقتران، أو إلى مفهوم نسبي بالمقارنة، وبهما معًا تتحدد فحواه ووفقهما يمكن النظر إليه من جميع جهاته وجميع أبعاده.