فهرس الكتاب
الصفحة 121 من 470
يتخذ مفهوم التقدم والتأخر دلالة زمنية صِرْفًا تعتمد في التقسيم خطيّةَ الزمن الأفقية، وفي مستوى آخر يناقش الخطاب مفهوم التقدم برصد نتائجه السلبية، بل يَعُدُّه مصدر انهيار القيمة الرّوحية؛ لأنه خَلَقَ الفراغ في حياة العناصر الاجتماعية؛ لذلك فنظام العالم الجديد، بمفهومه المتقدم، ضدّ الإنسان وضدّ قيمه الرّوحية ومفهوم الإنسان ومكوناته في عالم الشرق هي القيم التجريدية التي تُعَدُّ ملحقاتٍ مكملةً لعالم الرّوح، فالموازاة الخطابية الثانية تُظهر الرّدّ النقيض على مقولة استعداء الجسد: (( والفراغ عدوُّ الله. إنه من ملحقات الثروة والتقدم، والنموُّ الروحيُّ لا يصاحب هذا أو تلك إلا نادرًا ) ) [1] .
(1) صراخ 37
حجم الخط: