فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 470

في مناظرة للقيم على عادة جبرا في حواراته التي يجعلها مؤتمرًا تشريحيًا للواقع العربي ويطرح فيها حلوله، يقوم ممثل الدعوة إلى العودة إلى الصحراء (توفيق الخلف) بعرض براهينه وقياسها على الواقع وفحص العالم في شتى مفاهيمه وفق منطق خاص أنشأه وجعله قانونًا أيديولوجيًا ونصب نفسه مبشرًا به، يدعو من خلاله إلى العودة إلى قيم الصحراء لأنه يرى فيها قيم الإنقاذ. فالشَّرَف والشجاعة هما الفكرتان اللتان تحققان الصحة وكذلك الصراع بين القبيلة والقبيلة يحقق الصحة واليقظة وهذا يستدعي عداءً قويًا للمدينة وقيمها: (( إن العرب ما ضاعت ريحهم إلا عندما استقروا في المدن التي فتحوها... ما الذي كان مصدر قوتهم أول الأمر؟ الصحراء معقلنا وحصننا، خبزنا وماؤنا وما الذي سيعيد للعرب إذن بأسهم وعزيمتهم؟ الجواب واضح: العودة إلى الصحراء. العودة إلى خشونة الصحراء وسنتها الأخلاقية العودة إلى فكرتين أوليتين الشرف والشجاعة، العودة إلى الصراع القديم بين القبيلة والقبيلة لكي نبقى على صحتنا ويقظتنا، وهناك لن نستخرج القصص من أحلام أفراد مخنثين خائبين يحسبون الحب أعظم مكتشفات الإنسان ومع ذلك لا يحصلون على ملذات الحب كلها ) )ص98.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت