فهرس الكتاب
لن تعرف شعورنا بهذا الصدد يا برايان، قد تكون مؤرخًا بارعًا أو آثاريًا رائعًا قد تستطيع أن تخبرنا عن ملوك سومر وآشور، عبر المعارك التي خاضوها، والقصور التي شيدوها، والمدن التي أزالوها من الوجود، ولكن الأمر عندك في نهاية المطاف ليس أكثر من مغامرة جمالية، إنه خارج حياتك يمكنك أن تستمتع به بهدوء وأن تنظمه ضمن أنماط تاريخية. وستذهب في النهاية إلى إنكلتره وتتذكر كل شيء. كتجربة كاكتشاف كإنجاز ذهني. ولكن بالنسبة لنا. يا الله كم هو مختلف )) ص135.
(( ظهر أن برايان فلنت يحب كل شيء يراه حتى القمامة في شارع الرشيد وعلق عليها بقوله: إنها على الأقل أصيلة. ليس ثمة تشويه للحقائق هنا. الكمال والنقصان معروضان أمام أعين الجميع والقمامة جزء أساسي من الإنسانية. عندما لايكون الناس كلهم آلات صماء، فإنهم يميلون إلى التراخي بعض الشيء، وعدم الاهتمام بما يخلفونه وراءهم طالما أن مهمة الحياة قد أديت يخيل إلي أن أمثال هؤلاء الناس فقط هم القادرون على الشعور بالعواطف اللاهبة تلك العواطف التي قد تكون كلها عذابًا ولوعة قاتلة الحياة هي من خلقهم هم: هم يصنعونها ولا تصنعهم هي ) )ص52.