فهرس الكتاب
ويظل الآخر معتمدًا منطقه الوحيد في التوجه مُرْجِعًَا القضايا جميعها أو أكثرها إلى مرجعيّة اقتصادية مشيرًا في بعض الأحيان إلى مكوناتٍ مرجعية أخرى.
(( لكن لا يمكن أن تنكر يا عدنان أنكم قد بدأتم الآن تتمتعون بالحرية ) )ص71.
ويشير الآخر ضمن وعيه إلى الحالة الفكرية للذات إشارة تنبئ بقصور هذا الوعي عن إدراك العمق الحضاري بشموليته والاكتفاء بالتعاطي، كما اقترن سابقًا، مع العناصر التي تحاور مصالحه. (( إذن فالعَرَب يذكرون أفردويت في شعرهم ) )ص102.
(( زارنا أمسِ قسٌ منهم يُدعى روفس فقال لي بلهجة تقرب من لهجة الاستهجان أرى أنك مثقف ) )ص104.
يختتم الآخر مقولاته بمقولة الإدانة للذات غير المنظمة على الرّغم من تراكم القوى الفعالة التي يمتلكها وبتعبير آخر الإدانة بسبب (تراكم) القوى الفعالة بمفهوم التراكم السلبي.
(( يبدو أن القوى الفعالة في حياتكم هي من الكثرة بحيث تتصادم ويؤدي بعضها ببعض إلى اللاجدوى ) )ص72.
وعي الآخر: مظاهر وتجليات في الذات: الاستلاب
نتيجة للعلاقة التي لم تتخذ شكل القطعية النهائيّة بين الغرب والعرب، على الرغم من العداء التقليدي الذي يكاد يكون من طرف واحد وأقصى ارتكسات الطرف الثاني لا يتعدى ردودَ أفعالٍ أكثرُها مخفقٌ في الوقوف في وجه المعادي وإيقافه، فكانت مجموعة من أنماط العلاقة تبقى كوسائل ديمومة للعلاقة بين الذات والآخر، وذلك تبعًا لطبيعة العلاقة بين القوى والضعيف التي كانت تولد واقعًا جديدًا، أو تولّد بعض التّحولات في بنية الحياة لدى الطرف الضّعيف: (( كانت العباءة العربية والبدلة الأوربية تتحركان جنبًا إلى جنب، وكانت عربات الخيل تجري إلى جانب سيارات البويك والكاديلاك ) )ص29.