فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 470

? إلا العباقرة المجانين منهم كاليغولا، نيرون، الحجاج.

? ونحن أين مكاننا من ذلك كله يا سيدي.

? مرة هنا ومرة هناك. في الواقع، إننا، لا نحن فقط بل الإنسانية كلُّها تدور في حلقات مفرغة؛ تحلم الإنسانية بالمساواة المطلقة وتقوم ثوراتها في كل جيل وتبقى المساواة حلمًا رغم هذه الثورات كلّها ولكن التاريخ يستمر صراعًا بين الحرية والطغيان )) ص124.

ربما يكون هذا الاقتحام الخطابي باتجاه السلطة ومفهومها أعنف توجه وأقوى على مدى مساحة الخطاب الذي يقدمه جبرا ولا نجد مثل هذا العنف حتى في الرّواية اللاحقة التي تعدّ التتويج الإبداعي لحركة الفعل الرّوائي منذ صراخ وهي "البحث عن وليد مسعود" يعود البحث في ماهية السّلطة وفي واقعها إلى العمق التاريخي، إلى جذور المجتمع الإنساني الذي أنتج السلطة وطوّرها لتفقد مفهومها الحقيقي، وتكتسب بفعل انحراف توجُّهها مفهومًا سلبيًا طابَعُهُ التحوّل من السلطة إلى التّسلط ويعودُ ليستنتج النظام الذي يحكم العالم والقانون الحتميّ الذي لابدّ منه قانون الصراع مرّة أخرى بين المتناقضات، وهو القانون الاجتماعي الحضاريّ الكونيّ الذي استنتجه سابقًا، ويبقى في إطار نتيجة هذا الصراع وهي سيطرة التسلّط والطغيان والشر وانحسار الخير والحرية. وينزاح الخطاب قليلًا عن دلالاته السّابقة في وعي مقولة الروح والجسد التي عرضت فيما سبق من البحث، يتمثل هذا الانزياح بالانحياز التامّ لصالح الرّوح لكنّ المفاهيم والمصطلحات هنا تمتد إلى عمق دلاليّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت