فهرس الكتاب
? المرحلة الثانية: بل الطور الثاني من خطاب جبرا طور متقدم من أطوار وعي الذات في مستوى الموضوع المعالج وكَمَّهِ، وفي مستوى العمق ونوعه، والانتقال الذي طرأ في "موضوعة الذات والآخر" بين (صراخ) و (صيادون) انتقال حادّ في ارتقاء المعالجة والتناول، إلى درجة أن صراخ لم تكن إلا تمهيدًا تمثيليًا طرح بعض الأمثلة، وتحول هذا التمهيد في "صيادون" إلى بحث متعدّد في العلاقات الحضاريّة بين الشرق والغرب والعلاقات بين الماضي والحاضر والعلاقات في الحاضر التي شكّلت صراعَ النزوعِ؛ إما إلى الماضي وإما إلى المستقبل، فكان الخطاب بذلك رسالة في البحث الحضاري موجهة إلى الآخر بلغته، وقد شكّل ذلك في وجهه الآخر خطورة حضارية قومية في المعرض الفكري والاجتماعي (للذات) فقد يعدّ ذلك وثيقة جاهزة لمجريات واقع الذات تقدم للآخر الذي ينتمي إلى الطرف المعادي، إلى ذلك لم يكن الخطاب واضح العداء والتحدي للآخر المعادي على الرّغم من عرضه الجريء حول مسيحية الشرق ومسيحية الغرب، وإنما كان محكومًا بالواقع أكثر الأحيان حتى في "الحلّ الثوري" لم يتقدّم بغير عنوان عامٍ هو التغيير والبحث الغائم عن البدائل.