فهرس الكتاب

الصفحة 174 من 470

ويبقى الآخر حاضرًا ليشهد انهزام الذات فاللاوعي الذي يخزن الآخر في راقاته يستخرجه إلى السّطح في أوقات الحاجة خاصة عندما يتعلق الأمر بالبحث في قضايا الحضارة التي يستدعيها دون رقابة‍! المقارنة بين المفترض الإيجابي المتقدم (الآخر) والمفترض السلبي المتأخر (الذات) ويمكن أن نسوق مثالًا آخر يتعلق بالسلوكات الحضارية، حيث يظهر الآخر مطلقًا في الإيجاب ويسقط عنه أي سلب وتتحول مقولة الذات والآخر إلى مقولة طرفاها السّلب المطلق والإيجاب المطلق على الرّغم من أن الآخر (الغرب) خاصة في مرحلة خطاب (السفينة) كان في هذه المعادلة يتوجه نحو (الذات) (العرب) بالعنف، وكان الصراع على أشده، لكننا لا نلمح مثل هذا، ويظهر الغرب جامعة ومدرسة للثوريين الذين يذهبون ليتأملوا في مفهومات الثورة والنضال والتمرد والسلطة ثم يعودون إلى أوطانهم ويقومون بالفعل: (( فالمثقفون الثوريون يبلورون تفكيرهم اليساري، على الأغلب في العواصم الرأسمالية إنهم أصلًا لا يستطيعون الحياة إلا في جوّ من الليبرالية التي تتيح لهم الكتب واللقاءات والدراسة والتنظيم بحرية وسخاء لما في تلك العواصم من بحبوبة فكرية وضمانات قانونية ) )ص132.

تمثل هذه الرؤية نوعًا من الاستلاب نحو الآخر الذي يظهر في شتى تمظهراته منقذًا على مستوى جميع الحلول حتى الحل الثوري.

الذات الرؤية العشائرية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت