فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 470

ويخلق هذا التباين في الحلول، وفي تصورات المستقبل لدى طارحي الحلول تناقضات متوازية مع تناقضيات العالم؛ عالم الواقع، ولا تجدي جميع الحلول المطروحة فتقع الذات في مصيدة الاغتراب؛ لذلك رأينا من المهمّ بل الضروريّ أن نتابع هذا الاغتراب على مستوياته كافة؛ الفرديّ والجماعي والاغتراب الرّوحيّ والانسلاخ القوميّ والطبقيّ وأن نبحث في نشوء هذه الظاهرة وأسباب نشوئها وحلولها على الرّغم من أنّ الخطاب عرضها أحد الحلول التي تحدثنا عنها في بحث المجتمع والسياسة، ويقترن مفهوم الاغتراب في وجه من وجوهه بمفهوم آخر وهو التغريب أو ما دعوناه بالانسلاخ القوميّ، وقد طرح التغريب الفكريّ حلًا أيضًا إضافة إلى التغريب التكنولوجي، وما نقصده بالتغريب الاندماجي أو الاندغام الفكريّ والحضاريّ بالغرب الذي ندعوه الآخر المباين، والذي حاول معتنقوه أن يلغوا هذا التباين بين الذات والآخر؛ ولهذا بحثنا في فصل من الفصول العلاقة التبادلية بين الذات والآخر، ودققنا البحث ووسّعناه في رؤية الذات للآخر؛ لأنها المرتكز الأساس في هذه العلاقة، ولأن الذات (ونقصد بها المجتمع العربي بعناصره الثقافية والاجتماعية والحضارية) هي التي كانت تنزع في مطامحها ووآفاقها إلى الآخر في ضوء نظرية ابن خلدون في العلاقة بين الأمة الغالبة والأمة المغلوبة، والأمة القوية والأمة الضعيفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت