فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 470

- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - تمرارًا له؛ لأنها قامت بفعل تدميري اكتفت به، ولم تقم بمحاولة بناء جديد سوى محاولة الزواج من أمين، وهذا يتنافى مع ما طرحناه من مفهوم التحول البناء (التحول الثوري) لذلك تقول:

هذا القصر المتباعد الأطراف كلّه لي ولست أريده، لي عدة من الفدادين في القرى المجاورة ولست أريدها، ليست هذه كلها إلا ملحقات الماضي وأدوات زينته... إنها سرابيل الموت التي ضحت عنايت بحياتها من أجلها... أما ما أريده فهو الحاضر، أريد حاضرًا حرًّا طليقًا"ص 80 و81."

هذا النفس التدميري لا يمكن أن نعدّه نوعًا من التثوير والرّفض الإيجابي، فهو لا يخرج عن كونه حالة تمرد فردية، تخضع للطبع الخاصّ بالشخصيّة؛ والرّفض (رفض القصر والأراضي) مع الاعتراف بملكيتها لايعني إلا التمرد الشخصي والفرضية التي تحول هذا الرفض التدميري التمردي إلى رفض بناء هي استثمار هذه الرموز (التي اعتبرتها من الماضي) لصالح الحاضر وليس تدميرها.

نشير بحذر إلى التفسيرات التي تعيد الرفض إلى مرجعية تاريخية في بعده الحضاري التغييري فقد"كانت العلاقة بالماضي وموروثه إحدى المشكلات الأساسية التي واجهت المثقفين العرب"وهذه"هي قضية جبرا إبراهيم جبرا في صراخ" [1] .

(1) الرواية والواقع، محمد كامل الخطيب، ص 21.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت