فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 470

يتحول الخطاب ذاكريًا في أرجاء الزّمن السياسي العربي ولكن هذه الأرجاء لا تتسع لتشمل مساحة كبيرة من الواقع السياسي، ولا تغوص في عمقه لترصده وتحلله من جميع جوانبه، ولا يخرج الخطاب المتخيل عن موازاة الواقع، ومن مفردات هذا الواقع المظاهرات التي كانت تقوم في بغداد ضدّ الأحلاف العسكرية الأجنبية كحلف بغداد مثلًا: (( أوقفتني الشرطة لاشتراكي في مظاهرة ضد الأحلاف العسكرية الأجنبية وبقيت في النظارة ثلاثة أيام ) )ص85.

وهذا يستدعي الحديث عن القمع السياسي الذي تمارسه السلطة ضد الذين يعترضون على إرادتها التي تسعى إلى بيع الوطنية وإلى تمكين المتسلط الأجنبي من السيطرة على الوطن، ويستدعي أيضًا تصوير النضال ضد هذه السلوكات الخيانية التي تسلكها الحكومة التي يفترض أن تكون وطنية: (( في أواخر الثلاثينات، وطوال الأربعينات، برز من أسرتنا شاب يدعى شهاب... وقد برز عن طريق مقالاته النارية في جريدة المستقبل التي أسسها بالتعاون مع بعض أقرانه وجعلها لسان حال حزب صغير استقطب يومئذ عددًا كبيرًا من المثقفين الشباب ) )ص 204.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت