فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 470

جاءت هذه الصورة التي حددها سميح القاسم صورة ناضجة واعية في مرحلة من استقرار الروع الفلسطيني ورسو الوعي فيها على قاع من الوضوح، وربما تكون (إلى الجحيم أيها الليلك) ذروة وعي الذات في مسيرته نحو تحديد هوية العدو ووعيه وأقول ربما لأنني لم أستقرئ ماكتبه كاملًا لأستنتج ما استنتجت وربما تكون المرحلة الزمنية التي تبلور فيها إبداع"القاسم"هي المؤثر، لقد جعلت جميع ما تقدم في شكل مدخل لفحص رؤية العدو لدى جبرا في خطابه الروائي الذي عاصر جميع مراحل إيجاد العدو واقعيًا، وعاصر العدو الصهيوني فنيًا في أكثر رواياته بل فلنقل في جميع رواياته باستثناء"صراخ في ليل طويل"وذلك بسبب المرحلة الزمنية التي كتبت فيه وهي المرحلة التي لم يكن العدو بعد قد أظهر ذاته للوجود، أو لتقصير من منتج الخطاب.

1 -صورة العدو في"صيادون في شارع ضيق":

يمكن القول: إن"صيادون"تشكل في خطاب جبرا استهلالًا (خطابيًا) فيما يتعلق بالعنوان المطروح للدراسة وهذا الاستهلال منحها خصوصية فحواها، تعدد مستويات التصوير، وعفويتها وصدقها الواقعي.

يبدأ مفهوم العدو بالتبلور والتمظهر على أشكال متعددة أهمها:

أ- العدو"الشبح"، الإرهابيون (رسل الموت) ص20.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت