فهرس الكتاب
واهية تسقط أمام سير الصحابة والتابعين في نشر الدعوة والقيام بها! بئس الضجيع من أهلك مثل هذه، وخاب من خذل الدين، وأوصد الأبواب وقتل الفرحة!
ولا يزال ذلك الشاب الآخر، نضر الله وجهه - يذهب بزوجته الداعية إلى أي مكان أرادت ويحثها على الإعداد والمثابرة وترك الخمول والفتور، يأتي لها بجدول المحاضرات، ويجلب إليها الكتب والمراجع، ويشتري من أمواله القليلة الجوائز، ومع هذا يردد بين الحين والآخر هذا يا أم عبد الله طريقنا إلى الجنة، وكلما اعتذرت له بطول الطريق ومشقة الأمر قال لها: كلما تذكرت أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - سار وصحبه من المدينة إلى تبوك في حمَّارة القيظ وشدته وهي مسافة طويلة تزيد على السبعمائة كيلو متر تضاءل عملي، وسألت الله الإخلاص، وأدعو الله - عز وجل - أن يبارك في قليل علمنا ويتقبله.
هنيئًا لأبي عبد الله ولأم عبد الله وأحسن الله عزاءكم في ذلك الآخر الذي أغلق القلوب وأوصد الأبواب ... ولكل امرئ مل نوى [1] .
(1) نشرت في مجلة الأسرة العدد (90) رمضان 1420هـ.