الصفحة 139 من 385

يقول الحافظ ابن حجر: «وفيه إشارة إلى توارد من كانت عنده من المسلمين على إراقتها حتى جرت في الأزقة من كثرتها [فتح الباري 39/ 10] .

وتم هذا كله من غير قيل أو قال، وتردد واستفسار.

يا له من استسلام مطلق، وانقياد كامل.

وإن تحاورت اليوم مع مدخن، أو مقيم على معصية، سألك: أنا مدمن منذ سنوات كيف أتركه؟ أفارق الأمر وكيف ... ؟! وإن تأملت الأمر ورأيت مجانبة الآية لواقع حياتهم وطريقة تفكيرهم: {إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [النور: 51] .

وبعضهم اليوم: إذا أخذت بمجامع عقله وقلبه وقلت له: الشاشة وما يعرض فيها حرام؟ قال: نعم! لكن ما البديل؟!

عجبًا لحفيد أولئك أين الطاعة والاستسلام؟ وهل يشترط بديل لتطيع وتبتعد عن الحرام؟!

لننطلق إلى قلوبنا فنصلحها، وأنفسنا فنزكيها، وعندها نعرف لذة الطاعة ونعيم القبول والرضا بأمر الله - عز وجل-: {وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا} [الطلاق: 2] [1] .

(1) نشرت في مجلة الأسرة العدد (92) ذو القعدة 1421هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت