الصفحة 200 من 385

حاجة أهله! وأرجو أني أصبت من تلك السنة شيئًا!

قرأت ذات مساء عن غيرة سعد بن عبادة - رضي الله عنه - فإذا به نصيب أوفى من الغيرة عليها والحرص على سترها .. ها هو ينتقل بها من مستشفى في أقصى الغرب إلى آخر في الشرق حتى يجد الطبيبة، ولما حان وقت المخاض قال لها: لي عام كامل وأنا أصونك عن أعين الرجال .. يا ترى هل أسلمك في حال ضعفك ومرضك .. لن يتكشفك رجل حتى لو كلفني الأمر الكثير .. قالت له الممرضة وهو يقف على باب غرفة الولادة .. أنت أفضل رجل رأيته يهديء من روع زوجته ويخفف من آلامها! قال نعم: وأعظم الألم وأشده على العفيفة أن تُترك في هذه الحالة نهبًا للأعين في غرفة الولادة وفي الممرات!

نموذج لرجل تهفوا إلى قلبه العفيفات التقيَّات النقيات وهنّ بمثله أحرى وأولى، وصدق الله - عز وجل-: {وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ} [النور: 26] [1] .

(1) نشرت في مجلة الأسرة العدد (110) جمادى الأولى 1423هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت