فهرس الكتاب
لنسائهم».
فدعها أيها الزوج آمنة مطمئنة حتى وإن نويت أو عزمت على التعدد، وكن من عقلاء القوم وكرامهم عند التعدد وقبله، وأعلم أنك لا تنازع في أمر نزل من السماء!
وللزوجة ... تأملي قلة هذا الأمن وفقدان الطمأنينة في محيط أسرتك الصغير وكيف تقلب لك الحياة رأسًا على عقب، فما بالك بالأمن من منظور أشمل وأوسع، فقد تحدث الله - عز وجل - عن الأمن وفقدانه بشكل مخيف ومفزع؛ وذلك لمن عصاه وخالف أمره فجعله لباسًا لا يفارق الجسد.
وهذه سنته الكونية لمن تنكب عن الصراط المستقيم: {وَضَرَبَ اللّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَاتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللّهِ فَأَذَاقَهَا اللّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ} [النحل: 112] .
وجعل الجنة والأمن لمن أطاعه واتبع أوامره: {الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُوْلَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ} [الأنعام: 82] .
أقر الله الأعين بصلاح الأزواج والزوجات، وضاعف الأجر والمثوبة للصابرات المحتسبات! [1] .
(1) نشرت في مجلة الأسرة العدد (68) ذو القعدة 1419هـ.