الصفحة 94 من 385

والصديق (الشايب) ... خطر

في سيرة الإنسان على وجه الأرض أفراح وأتراح وأحزان ومسرات، تراه يتلفت يمنة ويسرة باحثًا عمن يشاركه فرحه ويشاطره حزنه، يؤنس وحشته ويزيل وحدته، ولكن من هو هذا الصديق والرقيق؟!

يذكر كثير من الدعاة والمربون وعلماء الاجتماع أن النسبة الكبرى من الانحرافات تأتي نتيجة حتمية لمصاحبة رفقاء السوء.

وما ذُكر هؤلاء الرفقاء إلا انصرفت الأذهان واتجهت الأنظار إلى الشباب والفتيات في سن المراهقة، وهذا حق بحكم السن وعدم النضوح والإدراك المبكر، ولكن هذا فيه نوع من القصور، فإن رفيق السوء لا يقتصر على مرحلة من مراحل العمر، فكم رأينا من رجل بلغ أشده وهو في أحسن حال ثم أخذ في تغيير مساره الصحيح بفعل رفيق سوء تعرف عليه في عمل أو من خلال زيارة أو مجاورة، ونساء كثر بدأن خطوات غير موزونة وغير ثابتة مع أن أبناءها بدؤوا يشبون عن الطوق.

فخطر رفيق السوء أنه يتسلل إلى القلب خلسة وفي غفلة من الإنسان، وإلا فما ظنك بمن خط الشيب مفرق رأسه وهو على حال طيبة في بيته ومع أهله عابدًا مطيعًا، ثم فجأة لما تعرف على فلان

كثرت أسفاره وطال غيابه! حتى يمسي بالمراهق الكبير! وما رأيك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت