الصفحة 42 من 62

فقيل: كان حالهم الإسلام بدليل قراءة ابن مسعود - رضي الله عنه- (( كان الناس أمة واحدة فاختلفوا ) )واخرج ابن جرير و ابن أبي حاتم عن أبي بن كعب - رضي الله عنه- قال: (( كانوا أمة واحدة حيث عرضوا على آدم ففطرهم الله على الإسلام وأقروا له بالعبودية، فكانوا أمة واحدة مسلمين، ثم اختلفوا من بعد آدم ) ).

وكذا أخرج البزار وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم عن ابن عباس - رضي الله عنهما- قال: (( كان بين آدم ونوح عشرة قرون كلهم على شريعة من الحق، فاختلفوا فبعث الله النبيين؛ قال: وكذلك هي قراءة

عبد الله - رضي الله عنه- (( كان الناس أمة واحدة فاختلفوا ) ) [1] .

وكذا أخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم عن قتادة قال: (( ذكر لنا أنه كان بين آدم ونوح عشرة قرون كلهم على الهدى وعلى شريعة من الحق؛ ثم اختلفوا فبعث الله نوحًا وكان أول رسول أرسله الله إلى أهل الأرض، وبعث عند اختلاف من الناس، وترك الحق، فبعث الله رسله وأنزل كتبه يحتج به على خلقه ) ).

وقيل: بل المقصود به اجتماعهم على الكفر والضلال والشقاء.

(1) الدر المنثور 1/ 582 - 583.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت