فهرس الكتاب
اخرج ابن جرير وابن أبي حاتم من طريق العوفي عن ابن عباس - رضي الله عنهما- (( كان الناس أمة واحدة ) )قال: كفارًا.
وكذا قيل: أن المراد أنهم كانوا جنسًا واحدًا في خلوهم عن الشرائع، وجهلهم بالحقائق، لولا من الله عليهم، وتفضله بإرسال الرسل إليهم [1] .
والحق (( والله أعلم بالصواب) إن الله قد أخذ مواثيق عدة من عباده.
1 -الميثاق الذي أخذه الله تعالى عليهم حين أخرجهم من ظهر أبيهم آدم - عليه السلام- وأشهدهم على أنفسهم (( ألست بربكم قالوا بلى ) ).
وهو الذي قال به جمهور المفسرين - رحمهم الله- في هذه الآيات، وقد دلت عليه أحاديث ثابتة في الصحيحين و غيرهما، كما ورد في حديث أنس ابن مالك - رضي الله عنه- عن النبي - صلى الله عليه وسلم- قال: (( يقال للرجل من أهل النار يوم القيامة: أرأيت لو كان لك ما على الأرض من شيء أكنت مفتديًا به؟ قال: فيقول نعم، فيقول: قد أردت منك أهون من ذلك، قد أخذت عليك في ظهر آدم أن لا تشرك بي شيئًا فأبيت إلا أن تشرك بي ) ) [2] .
(1) الجامع لأحكام القرطبي: 1/ 30 - 31.
(2) أخرجه البخاري كتاب أحاديث الأنبياء، باب خلق آدم وذريته، 6/ 363.