الصفحة 44 من 62

2 -ميثاق الفطرة وهو أنه تبارك وتعالى فطرهم شاهدين بما أخذه عليهم في الميثاق الأول، قال تعالى: (( فأقم وجهك للدين حنيفًا فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ) ) [1] .

وقد دلت عليه أحاديث أيضًا ثابتة في الصحيحين وغيرهما، كما ورد في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم- (( كل مولود يولد على الفطرة ) )وفي رواية (( على هذه الملة فأبواهُ يهودانه وينصرانه ويمجسانه؛ كما تولد البهيمة بهيمة جمعاء، هل تحسون فيها من جدعاء ) ) [2] .

3 -الميثاق الثالث: هو ما جاءت به الرسل، وأنزل به الكتب، تجديدًا للميثاق الأول، وتذكيرًا به (( رسلا مبشرين منذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل وكان الله عزيزًا حكيمًا ) ) [3] .

فمن أدرك هذا الميثاق، وهو باق على فطرته التي هي شاهدة بما ثبت في الميثاق الأول، فإنه يقبل ذلك من أول مرة ولا يتوقف لأنه جاء موافقًا لما في فطرته، وما جبله الله عليه فيزداد بذلك يقينه، ويقوى إيمانه فلا يتلعثم ولا يتردد.

(1) الروم: 30.

(2) أخرجه البخاري كتاب التفسير، باب التبديل لخلق الله، 8/ 512.

(3) النساء: 165.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت