الصفحة 76 من 110

دلالة واحدة دون تعدد دلالاته كما ذكر المفسرون. وهو لم يكتفِ بهذا بل نجده يفرد الضمير المجموع في الأصل (فغشيهم) وجعل مقابله بإفراد الضمير المتصل بالفعل قاصرًا إياه على فرعون فقط دون جنده، رغم أن الغرق شمل الجميع ولم ينج منهم ناج، ومن ثم فالمترجم غير ملتزم بالضمائر الواردة في الأصل.

وفي مقابل هذا نجد ريفلين قد التزم بإفراد الضمير في صدارة الآية ?، كما التزم بالباء ?، وحافظ على جمع الضمير في الفعل (غشيهم) ? ومن ثَمَّ فهو ملتزم بالأصل.

أما بن شمش فنجده يبدأ جملته بإضافة الأداة التي تعني (عندما - حينما) بما يخل بدلالة العطف بالفاء؛ لأن فرعون أتبعهم دون علم بما سيحدث له. وقد سار على نهج ركندورف في جمع الضمير في الحالة الأولى ? ? مع عطف الجند على فرعون وحذف الباء. وفي حين التزم بالجمع في الشق الثاني بما يجعل ترجمته غير وافية بالمعنى وغير ملتزمة بالأصل.

وفي الشق الثاني من الآية نجد تكرار الفعل (غشيهم) وما له من دلالة في الآية وهو ما لم يلتزم به ركندورف؛ حيث استبدل صيغة التكرار في الأصل بالمقابل ? ?، وذلك في محاولة منه لتأكيد فكرة غرقهم، إلاّ أن هذه الصيغة أخفقت في إظهار المبالغة وتعظيم الأمر وتهويله في النفوس. بالإضافة إلى أن المترجم سعى من وراء هذه الصيغة لإضفاء طابع ومسحة مقرائية على النص القرآني؛ إذ ورد هذا التعبير في سفر الخروج

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت