الصفحة 92 من 110

ضمائر المخاطبة - كما هي في الآية - يدل على كون (( هارون ) )قد وضع نفسه في موضع (( موسى ) )عليهما السلام مفكرًا بأسلوبه وعالمًا بعاقبة أمره؛ لكونهما رسولين لبني إسرائيل، ومن ثم كان أسلوب الآية أكثر رفعة ودقة في إظهار هذه اللمحة [1] .

وفي مقابل هذا يحذف ركندورف صيغة الخطاب بـ (( يا ابن أم ) )من النص، على الرغم من أنه أثبتها ? في (الأعراف 150) . بما يخل بالمراد الأصلي هنا في محاولة (( هارون ) )نفي التهمة عنه، وإثباتها (( للسامرى ) ). كما نجده لا يلتزم بالالتفات في الآية إلا بشكل جزئي حيث أضاف التعبير ? وكأن (( هارون ) )هو العائد (( لموسى ) )وليس العكس بما يخل بجزء من المعنى.

في حين التزم ريفلين بالأصل تمامًا حيث حافظ على دلالة الاستعطاف في الآية، كما التزم بالالتفات في الأصل.

أما بن شمش فقد التزم بالأصل وحافظ على دلالة الاستعطاف في الآية، إلا أنه لم يلتزم بالالتفات في الأصل حيث عدّل في الصياغة بتغيير الضمائر إلى ، ، ? بما يوحي بوجود التفات هنا خلافا للأصل بما يخل بالمعنى.

ومن حيث المقابلات، فقد استخدم ركندورف في مقابل قوله تعالى: {تَأْخُذْ} [طه: 94] الفعل ? الذي يعنى (مسك- قبض- أخذ- تشبث

(1) الألوسي: ج 16، ص 251.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت