الصفحة 94 من 110

/17) ( - فأخذت اللوحين) [1] . ومن ثم فهو مقابل ملائم للمعنى قريب للغاية من المراد، باعتبار أن موسى عليه السلام قد تمسك وتشبث بلحية هارون عليه السلام ورأسه ظنًا منه أنه قد خان ما عهد إليه به، ولم يقم بما أمره به مع القوم. ولم يقدر المترجم محذوفًا هنا التزاما بنسق الأصل مباشرة، مع الالتزام بتكرار أداة النهي لتعدد التعالق. واستخدم ريفلين الفعل ? كذلك بما يعنى دقته هنا ومراعاته لمعنى الأصل.

أما بن شمش فقد استخدم المقابل ? الذي يعنى (مسك - أمسك - قبض على- تشبث بـ- تمسك بـ- لازم- احتجز- حاز على - ضم- شمل) ، كما في (صمو 17/ 35) (? ? - أمسكته من ذقنه) [2] . ومن ثم فهو مقابل قريب من المعنى، إلا أن ما استخدمه ريفلين يعد أقوى في دلالته باعتباره يدل على الإمساك بقوة وشدة، مع عنصر المفاجأة والخطف للشيء وهو ما يناسب المقام هنا كثيرًا.

إلا أن بن شمش لم يلتزم بتكرار أداة النهى بل أضاف من لدنه لفظ ? الذي يعني (مسؤول- ضامن- ملتزم بـ- مكلف- متعهد بـ) ، وهو لفظ مشنوي [3] . أي أنه يصور الأمر وكأن هارون يتنصل مما أنيط به من واجبات، ويدعو موسى عليهما السلام لعدم اعتباره مسؤولًا عما حدث. وهذا قصور عن المعنى؛ إذ إن هارون لم يفعل هذا بل كان يخشى أن يظن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت