الصفحة 95 من 110

موسى أنه قد قصر فيما أوكله له من أمر قبل ذهابه إلى ميقات ربه، وهو ما لم يعِه المترجم ربما تأثرًا بالرواية المقرائية التى ترى أن هارون هو صانع العجل- حاشاه عليه السلام-.

كما أضاف بن شمش من لدنه الفعل ? الذي يعنى (أرخى- تخلى عن- ترك- نفض يده عن) ، كما في (يشو 10/ 6) و (مزامير 46/ 11) [1] . وصار المعنى (لا تعدني مسؤولًا واترك ذقني ورأسي) وهو بهذه الإضافة يصور الأمر وكأن هارون متماسك قوي أمام موسى عليهما السلام، بل ويأمر موسى بأن يترك لحيته ورأسه، وهذا خلافًا للمعنى الوارد في الأصل الذي يصور مدى رهبة هارون من موسى ومدى إشفاقه على نفسه من الموقف، ومما قد يؤدي إليه الأمر من جعله في موقف سخرية أمام القوم، وهو ما ورد تفصيلًا في (الأعراف 150) في قوله تعالى: {فَلَا تُشْمِتْ بِيَ الْأَعْدَاءَ} .

ومن هنا جاءت ترجمة بن شمش غير ملتزمة بالأصل وقاصرة عن المعنى وتحتوي على إضافات لم ترد في الأصل. ومما يؤيد هذا أن المترجم نفسه قد استخدم في (الأعراف 150) مقابل قوله تعالى: {وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ} [الأعراف: 150] التعبير ? ؛ أي أنه يستخدم المقابل ?، وهو الأقرب للمعنى والأكثر دقة مقارنة بما استخدمه هنا. وفي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت