الصفحة 108 من 243

إن شهادة أن محمدا رسول الله تقتضي الإيمان برسول الله - صلى الله عليه وسلم - وطاعته في أوامره، واجتناب نواهيه، وتصديق أخباره، وألا يعبد الله إلا بالشريعة التي جاء بها - عليه الصلاة والسلام - كما قال - - عز وجل: (قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ) (آل عمران: من الآية31) وقال سبحانه: ( وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا ) (الحشر: من الآية7) فالواجب على المسلمين وعلى جميع الثقلين أن يعبدوا الله وحده، وأن يحكموا نبيه محمدا - عليه الصلاة والسلام - كما قال - سبحانه: (فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا) (النساء:65) .

ويقول في كتاب وجوب تحَكِيم شرع الله: والعبودية لله وحده، والبراءة من عبادة الطاغوت، والتحاكم إليه من مقتضى شهادة ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، فالله - سبحانه - هو رب الناس وإلههم، وهو الذي خلقهم، وهو الذي يأمرهم وينهاهم، ويحييهم ويميتهم، ويحاسبهم ويجازيهم، وهو المستحق للعبادة، دون كل ما سواه، قال تعالى: ( أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ) (الأعراف: من الآية54) فكما أنه الخالق وحده، فهو الآمر سبحانه، والواجب طاعة أمره (1) .

قال الدكتور/ عبد الرحمن المحمود - أستاذ العقيدة بجامعة الإمام بالرياض - قال معقبا على بعض أقوال العلماء في هذه القضية ممن نقلنا كلامهم وغيرهم:

والمهم هنا إدراك أن الكلام في هذه المسألة ليس تضخيما لقضية جزئية، كما قد يدعي البعض، وإنما هو كلام مؤصل مبني على الدليل.

(1) - انظر رسالة وجوب تحكيم شريعة الله ص 7.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت