الصفحة 113 من 243

روى إسحاق بن راهويه في تفسيره - بإسناد صحيح كما قال ابن حجر - روى عن الشعبي قال: كان بين رجل من اليهود ورجل من المنافقين خصومة، فدعى اليهودي المنافق إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - لأنه علم أنه لا يقبل الرشوة، ودعي المنافق اليهودي إلى حكامهم لأنه علم أنهم يأخذونها، فأنزل الله هذه الآيات إلى قوله: ( وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا) (النساء: من الآية65) (1) .

وقد رجح الطبري - رحمه الله - القول الثاني حيث قال: وهذا القول أولى بالصواب، ولا يمنع أن تكون قصة الزبير وقعت أثناء ذلك فيتناولها عموم الآية (2) .

وقد مال ابن حجر إلى ترجيح ما رجحه الطبري (3) أي أن سبب النزول كان في قصة اليهودي والمنافق.

ومعنى هذه الآية واضح جدا، حيث نفى الله الإيمان عمن صدر منه شيء من ذلك، فهي عامة في كل من أبى أن يتحاكم إلى الكتاب والسنة، وأن الإيمان لا يتم إلا بتحَكِيمٌ الرسول - صلى الله عليه وسلم - والتسليم له.

ولبيان هذا الأمر، وتحقيق هذه المسألة أنقل ما ورد عن بعض المفسرين في هذه الآية، وكذلك ما ذكره بعض العلماء من غير المفسرين.

(1) - فتح الباري 5/37.

(2) - انظر: تفسير الطبري 8/524.

(3) - انظر: فتح الباري 5/38 حيث رجح أن الزبير لا يجزم بذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت