الصفحة 134 من 243

وقال يحيي بن معين:"الذي يحدث بالبلد وفيها من هو أولى منه بالتحديث فهو أحمق"

وقال الصعلوكي:"من قال لشيخه: لِمَ - على سبيل الاستهزاء - لم يفلح أبدا".

وتأدب ابن عباس رضي الله عنه مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه حيث مكث سنة وهو يريد أن يسأله عن مسألة من مسائل العلم، فلم يفعل.

وقال طاووس بن كيسان:"من السنة أن يوقر العالم".

وقال الزهري:"كان سلمة يماري ابن عباس، فحرم بذلك علما كثيرا".

وقال البخاري:"ما رأيت أحدا أوقر للمحدثين من يحيى بن معين".

وقال المغيرة:"كنا نهاب إبراهيم كما نهاب الأمير".

وقال عطاء بن أبي رباح:"إن الرجل ليحدثني بالحديث، فأنصت له، كأني لم أسمعه أبدا. وقد سمعته قبل أن يولد".

وقال الشافعي:"ما ناظرت أحدا قط إلا تمنيت أن يجري الله الحق على لسانه".

وذكر أحد العلماء عند الإمام أحمد بن حنبل - وكان متكئا من علة - فاستوى جالسا وقال: لا ينبغي أن يذكر الصالحون فنتكئ.

وقال الجزري:"ما خاصم ورع قط".

وبمثل هؤلاء يحسن الاقتداء (أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ ) (الأنعام: من الآية90) .

2-أن نعلم أنه لا معصوم إلا من عصم الله وهم الأنبياء (1) والملائكة:

وعلى ذلك فيجب أن ندرك أن العالم معرض للخطأ، فنعذره حين يجتهد فيخطئ، ولا نذهب نتلمس أخطاء العلماء ونحصيها عليهم.

ولقد كان سلف الأمة - رحمهم الله - يستحضرون هذا الأمر، ويفقهونه حق الفقه.

قال الإمام سفيان الثوري:"ليس يكاد يثبت من الغلط أحد"

وقال الإمام أحمد:"ومن يعرى من الخطأ والتصحيف !!".

وقال الترمذي:"لم يسلم من الخطأ والغلط كبير أحد من الأئمة مع حفظهم".

(1) - لا تخفى عقيدة أهل السنة في موضوع عصمة الأنبياء وفي حدود هذه العصمة فليعلم، ومن أراد مزيد بيان فليرجع إلى شرح العقيدة الطحاوية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت