فهرس الكتاب
1-ما ورد فيهما من آيات كما سبق.
2-العلاقة الوثيقة بين التقوى والقلب، بل إن التقوى مكانها القلب كما سيأتي.
3-أن مدار ما ورد في هذه السورة مرتبط بالتقوى وبالقلوب ارتباطا وثيقا، ولذلك كثر ورودهما، فالتقوى وسلامة القلب ضمانة أساس (1) لعلاج هذه الأمراض التي ذكرها الله سبحانه.
4-أن الله أمر بالإيمان في هذه السورة في أكثر من موضع (2) والإحسان درجة أعلى من الإيمان، كما أن الإيمان أعلى من الإسلام، والتقوى هي الإحسان، حيث قد فسرها العلماء بذلك كما سيأتي، فإذا تحقق الإحسان - التقوى - تحقق الإيمان من باب أولى، فتحقق المراد في هذه السورة.
5-أن الله ربط بين التقوى والقلب في قوله - تعالى: ( أُولَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى ) (الحجرات: من الآية3) فالقلب إناء لِلتَّقْوَى، كما يفهم من تفسير العلماء لهذه الآية، وفساد الشيء يؤثر فيما يوضع فيه، كما يؤثر الإناء المتسخ في الماء الزلال إذا وضع فيه.
لذلك كله سأتحدث عن هذين الموضوعين، وسأبدا بالحديث عن التقوى ثم بالحديث عن القلوب حيث قسمتها إلى موضوعين، عنونت لهما بـ:
1-حقيقة التقوى.
2-امتحان القلوب.
مع الإشارة إلى أنني سأختصر فيما يتعلق في موضوع التقوى، وأفصل في موضوع امتحان القلوب (3) . وذلك لأن الحديث عن القلب وأدوائه وسبل شفائه حديث عن التقوى وحقيقتها، والتفصيل بعد الإجمال أولى من الإجمال بعد التفصيل، وإن كان ما سأذكره في موضوع التقوى لن أعيده في الموضوع الثاني تحاشيا للتكرار، عدا جزئيات متداخلة يصعب إغفالها أو تجاوزها في أي من الموضوعين.
أولا: حقيقة التقوى
تعريف التقوى:
(1) - لا يعني هذا نفي تأثيرهما في بقية الذنوب، ولكن أثرهما هنا أبرز من غيرهما.
(2) - جاء ذلك في عدة أساليب تدل على الإيمان.
(3) - وانظر: رسالة امتحان القلوب للمؤلف.