فهرس الكتاب
التقوى لغة: على وزن دعوى، اسم بمعنى الحذر. وأصل التقوى: تقيا، قلبوا الواو إلى الياء فرقا بينه وبين صديا وخزيا من الصفات، لأن التقوى اسم وليس بصفة.
وأما تاء تقوى فإنها مبدلة من الواو، وأصلها: وقوى.
والوقاء والوقاية: كل ما وقيت به شيئا وصنته.
قال حسان:
فإن أبي ووالده وعرضي ... لعرض محمد منكم وقاء
والخلاصة أن التقوى لغة: الصيانة والحذر والحماية والحفظ (1) .
وشرعا: كمال توقي الإنسان عما يضره يوم القيامة، وذلك بفعل المأمورات، وتجنب المحرمات والمنهيات (2) .
ومزيدا من إلقاء الضوء على معنى التقوى نذكر هذه التعريفات:
قيل: التقوى: أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك. (وهذا تعريف الإحسان كما ورد في الحديث) (3) .
وقال علي رضي الله عنه التقوى: ترك الإصرار على المعصية، وترك الاغترار بالطاعة (4) .
وقيل: التقوى:أن تجعل بينك وبين عذاب الله وقاية (5) .
وقيل: التقوى: ألا يراك حيث نهاك، ولا يفقدك حيث أمرك (6) .
وقال طلق بن حبيب: التقوى: أن تعمل بطاعة الله على نور من الله، ترجو ثواب الله، وأن تترك معصية الله، على نور من الله، تخاف عقاب الله (7) .
وقال سيد قطب - رحمه الله: التقوى: حساسية في الضمير، وشفافية في الشعور، وخشية مستمرة، وحذر دائم، وتوق لأشواك الطريق (8) .
وقال بعض السلف: لا يبلغ العبد حقيقة التقوى حتى يدع ما لا بأس به حذرا مما به بأس (9) .
(1) - انظر: لسان العرب مادة (وقي) .
(2) - انظر: غرائب القرآن للنيسابوري 1-143، وانظر: فتح القدير 1-33، وتفسير روح المعاني للألوسي 1-108.
(3) - انظر: تهذيب مدارج السالكين 2-763.
(4) - انظر: تفسير الرازي 2-21.
(5) - انظر: المحرر الوجيز 1-144.
(6) - انظر: تفسير روح المعاني للألوسي 1-108.
(7) - انظر: جامع العلوم والحكم ص (138) ومصنف ابن أبي شيبة (7-182) .
(8) - انظر: في ظلال القرآن 1-41.
(9) - تهذيب مدارج السالكين 1-463.