الصفحة 154 من 243

هنا خرجت النتيجة: ( أُولَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ) (الحجرات: من الآية3) أي أخلص قلوبهم لِلتَّقْوَى، حتى أصبحت لا تصلح إلا له (1) .

موقف واحد يسير في نظرنا لرجلين هما أفضل أمة محمد، - صلى الله عليه وسلم - وامتحان يسير لغفلة بدرت منهما.

ولكن !ماذا نقول عن أحوالنا؟

كم من امتحان رسبنا فيه ونحن لا نشعر؟!

وهنا سر بديع في هذه الآية: ( وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ) (الحجرات: من الآية2) لأنه قد يحبط عمل أو كلمة أودت بصاحبها وهو لا يشعر، فهو لا يتصور أن يحبط عمله بذلك العمل، أو لا يلقي لعمله بالًا.

وإذا كان رفع الصوت عند رسول الله، - صلى الله عليه وسلم - وكاد أن يحبط عمل أبي بكر وعمر ـ رضي الله عنهما ـ فما سيكون حال من يرفع صوته فوق صوت الحق ؟ أُولَئِكَ الذين يقدمون شريعة الطاغوت على شريعة الله، أُولَئِكَ الذين يعادون ويوالون في سبيل الشيطان.

(1) - قال الألوسي في تفسير الآية: والمراد أخلصها للتقوى، أي جعلها خالصة لأجل التقوى، أو أخلصها لها، فلم يبق لغير التقوى فيها حق، كأن القلوب خلصت ملكا للتقوى. انظر روح المعاني، تفسير سورة الحجرات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت