الصفحة 174 من 243

وهنا وقفة ! رحم الله ابن القيم، فما عساه يقول فيمن ليس له ورد، بل ما عساه يقول فيمن إذا فاتته الصلاة المفروضة لا يجد ألما وحسرة،وكأنه لم يسمع حديث رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -"من فاتته صلاة العصر فكأنما وتر أهله وماله" (1) أي: كأنما فقد أهله وماله وهلكوا.

4-أنه يجد لذة في العبادة أكثر من لذة الطعام والشراب [فهل يجد أحدنا لذة في العبادة ؟! أو يجد اللذة إذا خرج منها ؟!] .

5-أنه إذا دخل في الصلاة ذهب غمه وهمه في الدنيا [ونحن لا تجتمع الأمور والأعمال علينا إلا في الصلاة، حتى قال لي أحد الأخوة: إنه رأى رجلا بعد أن دخل في الصلاة أخرج فاتورة الحساب، وأخذ يراجع الحسابات - وهو في الصلاة - إلى قصص كثيرة تبين ذهاب الخشوع، والخضوع بين يدي الله - عز وجل - في الصلاة] .

فأين لذة الصلاة عند هؤلاء ؟ وأين الصلاة التي كان الرسول، صلى الله عليه وسلم يقول فيها:"أرحنا بالصلاة يا بلال" (2) . ويقول:"وجعلت قرة عيني في الصلاة" (3) فإن لسان حال كثير من المصلين"أرحنا من الصلاة"وتجد أحدهم لو أطال الإمام القراءة، سرد عليه محفوظاته في الأحاديث التي تأمر برعاية حال المأمومين، بينما لو أخل الإمام بأدائها وواجباتها لم يجد من ينبهه - إلا ما شاء الله - والله المستعان.

6-أن يكون همه لله وفي ذات الله، وهذا مقام رفيع.

7-أن يكون أشح بوقته أن يذهب ضائعا أشد من شح البخيل بماله.

(1) - أخرجه البخاري (1-138) كتاب المواقيت، ومسلم (1-436) كتاب المساجد،رقم (426) .

(2) - أخرجه أبو داود (4-296) كتاب الأدب، رقم (4985) .وأحمد (5-364،371) ، وصححه الألباني كما في صحيح الجامع رقم (7892) .

(3) - أخرجه النسائي (7-61) كتاب عشرة النساء،رقم (3939،3940) .وأحمد 03-128،199)،وصححه الألباني كما في صحيح الجامع رقم (3124) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت