الصفحة 183 من 243

3-قصة سليمان - عليه السلام - والهدهد، من أهم معالم الخبر وطرق التثبت (فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقَالَ أَحَطْتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَأٍ بِنَبَأٍ يَقِينٍ) (النمل:22) فلما أخبره بخبره وقص قصته قال سليمان - عليه السلام: (قَالَ سَنَنْظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْكَاذِبِينَ) (النمل:27) ثم سلك المنهج الشرعي في التثبت، ثم جاء دور ملكة سبأ، والمنهج الذي اتخذته في تلقي الخبر وتبليغه.

4-قصة يوسف، وما فيها من عبر وعظات.

5-إننا أصبحنا في عالم عجيب، يصبح ويمسي على الخبر، فخبر في جنوب الأرض يؤثر في شمالها، ونبأ في غربها يهز شرقها، وحدث في وسطها يثير الأرض كلها، وبحق أضحى الخبر ملكا غير متوج، وسلطانا تهابه الملوك والرؤساء والسلاطين، ولذلك أصبحت وسائل الإعلام هي السلطة الأولى في الأرض بعد أن كانت الرابعة كما يقولون (1) .

6-تعدد وسائل الأخبار، ووسائط الأنباء، فلم تعد الرسالة، أو المشافهة هي الوسائل الوحيدة، وأصبح المرء في حيرة من أمره، ما يؤكده هذا ينفيه ذاك، وما يعلنه الأول يكذبه الثاني، وهذا الأمر له أثره النفسي والعملي على الفرد والمجتمع، وكما عبر العلامة ابن خلدون عن هذه الحقيقة فقال: فالتحقيق قليل، وطرف التنقيح في الغالب كليل، والوهم نسيب للأخبار وخليل، والتقليد عريق في الآدميين وسليل (2) .

7-ومما يعطي الأخبار أهمية خاصة، غريزة حب الاستطلاع، والشغف بنقل الأخبار، والهيام بالسؤال عن كل جديد.

(1) - حديثي عن أمر واقع لا الذي يجب أن يكون،والملك لله من قبل ومن بعد.

(2) - انظر: مقدمة ابن خلدون ص 4.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت